الجامع الأزهر

azhar

هو من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي. و هو أول مسجد جامع أنشئ في مدينة القاهرة منذ أكثر من ألف عام, لهذا كان يطلق عليه جامع القاهرة. أنشئ عندما تم فتح مصر على يد الفاطميين بقيادة جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين بمصر . وبعدما أسس مدينة القاهرة شرع في إنشاء الأزهر وأتمه في شهر رمضان سنة 361 هجرية = 972م وهو أقدم أثرفاطمي قائم بمصر. وقد اختلف المؤرخون في أصل تسمية هذا الجامع، والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنا بفاطمة الزهراء بنت الرسول وإشادة بذكراها قائم بمصر . أقيم هذا الجامع فى أول الأمر ليكون مسجدا ليقوم مقام مسجد أحمد بن طولون ، ثم تحول المسجد

بعد ذلك الى مدرسة لتدريس الطلاب أصول المذهب الشيعى ( مذهب الفاطميين) ، ولكن صلاح الدين الايوبى وخلفائة أوقفوا الصلاة فى هذا المسجد لمدة 100 سنة تقريبا وذلك لأنة كان يدين بالمذهب السنى ، وكان ذلك بين عامى 565 هـ / 1169 م ، وحتى سنة 665 هـ / 1266 م ، ولما جاء عصر المماليك ازدهر هذا المسجد مرة اخرى وصار اشهر جامع فى البلاد الاسلامية بل صار معهدا أسلاميا يذهب اليه وفود الطلاب جميع الدول الاسلامية من جميع انحاء العالم . يذكر ايضا ان القائد المملوكى بيبرس عندما تولى الحكم قد قام بتجديد المسجد ، وأعاد إلى الأزهر خطبة الجمعة ، ومنذ ذلك الوقت زادت أهمية الجامع الازهر وصار من أرفع جوامع القاهرة . حينما بدأت النهضة العلمية في مستهل العصر الحديث لم تجد لها منبعاً إلا في رحاب الأزهر الشريف ، فكان معظم المبعوثين إلى أوروبا من رجاله النابغين أمثال رفاعي الطهطاوي ، ومحمد عبده وغيرهما . كما كانت الدولة كلما أنشأت عدداً من المدارس العليا المتخصصة في شتى العلوم اختارت لها عدداً من أبناء الأزهر . لقد كان ولا يزال للأزهر الشريف دوره السياسي والثقافي والروحي المنير والخالد ليس فقط في تاريخ مصر وحدها بل في تاريخ الأمم الإسلامية والعربية على مر العصور